أبو الليث السمرقندي

553

تفسير السمرقندي

* ( قال فرعون ) * لموسى * ( وما رب العالمين ) * منكرا له وهذا جواب لقوله * ( إنا رسول رب العالمين ) * فجاء بجواب قطع حجته * ( قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) * بتوحيد الله تعالى فعجز فرعون عن الجواب " فقال لمن حوله ألا تستمعون " إلى قول موسى عليه السلام قالوا له فما تقول يا موسى فجاء بحجة أخرى ليؤكد عليهم * ( قال ربكم ) * يعني أدعوكم إلى ربكم * ( ورب آبائكم الأولين ) * يعني إلى توحيد خالقكم وخالق آبائكم الأولين " قال " فرعون لجلسائه * ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون قال ) * موسى عليه السلام ليس بمجنون مثلي أدعوكم إلى * ( رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون ) * يعني إن كان لكم ذهن الإنسانية فلما عجز عن الجواب مال إلى العقوبة كما يفعل السلاطين " فقال لئن اتخذت إلها غيري " يعني لئن عبدت ربا غيري * ( لأجعلنك من المسجونين ) * يعني لأحبسنك في السجن قال ابن عباس وكان سجنه أشد من القتل " قال " موسى " أولو جئتك بشيء مبين " يعني ولو جئتك بحجة بينة يستبين لكم أمري " قال " فرعون * ( فأت به ) * يعني فأرناه * ( إن كنت من الصادقين ) * بأنك رسول * ( فألقى عصاه ) * من يده * ( فإذا هي ثعبان مبين ) * يعني حية صفراء من أعظم الحيات * ( ونزع يده ) * يعني أخرج يده فقال لهم ما هذه فقالوا يدك فأدخلها في جيبه وأخرجها * ( فإذا هي بيضاء للناظرين ) * يعني لها شعاع غلب شعاع الشمس وانتشر الضوء حوالي مصر للناظرين لمن نظر إليها من غير برص فعجبوا من ذلك سورة الشعراء 34 - 51